السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

31

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وظاهر هذا الكلام أيضا : انّ موضوع البحث هو عقد الشركة ، والّا لا معنى للبحث عن انّ شرط عدم التساوي في الربح أو الوضيعة ، هل يوجب فساد الشركة أو لا ؟ وقوله : « ان المشتركين مع تساوي ماليهما إذا تراضيا . . . » يدلّ على انّ متعلق عقد الشركة ؛ المالان المتساويان المختلطان . وقال ابن حمزة ( ره ) في الوسيلة : « فصل في بيان قسمة العقود : العقود تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، وقال : إنّ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين . ثم قال : فصل في بيان عقد الشركة : الشركة أربعة أضرب : شركة الأعيان ، وشركة الحقوق ، وشركة المنافع ، وشركة الأعيان والمنافع ؛ وهي التي أردنا بيانها ، وانّما يصحّ من ذلك شركة العنان دون المفاوضة والوجوه والأبدان . ثم قال : « فشركة العنان تصحّ بأربعة شروط ، يكون الشريكين نافذي التصرف في مالهما ، واتفاق المالين في الجنس والصفة ، بحيث لو اختلطا لم يتميّز أحدهما من الآخر وخلط أحدهما بالآخر ، والعقد عليها من غير تعيين مدة لها ، فإذا فعلا ذلك واذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف ، كان له ذلك على حسب الاذن ، فان خالف وتلف ضمن « 1 » » ( انتهى محل الحاجة ) ، فهذا أيضا صريح فيما قلناه من : انّ متعلق العقد هو المالان المختلطان ؛ غير متميزين . وقال الشيخ ( ره ) في الخلاف : « مسألة 2 : لا تنعقد الشركة الّا في مالين مثلين في جميع صفاتهما ويخلطان ، ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : تنعقد الشركة بالقول وان لم يخالطاهما بان يعينا المال ويحضراه ويقولا : قد تشاركنا في ذلك ، صحت الشركة . وقيل : هذه شركة العنان . . . دليلنا : انّ ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به ، وليس على انعقادها بما قاله دليل ؛ فوجب بطلانه « 2 » » . وظاهر كلام الشيخ : انّ الموجب للشركة هو اختلاط المالين المتماثلين في جميع

--> ( 1 ) - الجوامع الفقهية ، كتاب الوسيلة ، ص 746 . ( 2 ) - كتاب الخلاف : ج 2 ص 643 .